المسيحية ما هيش دين

برشا يخمّموا أنو المسيحية هي دين فيه أخلاق باهية ومجموعة من العقائد. معنتها الكتاب المقدّس هو أساس حل المشاكل الأخلاقية والإجتماعية أما الحقيقة هي أنو المسيحية أساسها هو يسوع المسيح ورسالتو وإلّي عملوا ويعملوا على خاطرنا. معنتها المسيحية ماهيش دين وباش نفسروا أكثر ما بين الدين والعلاقة.

خلّينا قبل كل شيء نفهموا المعنى الصحيح لكلمة دين. في اللغة العربية كلمة دين جاية من فعل دان وهذي المعاني لكلمة دين في القواميس العربية:

الدّين: الجزاء والمكافأة.‏ ويوم الدّين: يوم الجزاء.‏ وفي المثل: كما تدين تدان: أي كما تجازي تُجازى، أي تجازى بفعلتك وبحسب ما عملت. ودانه ديناً: أي جازاه.‏

الدّين: الحساب.

الدّين: الطّاعة.‏ وقد دِنته ودِنتُ له: أي أطعته.

الدّين: العادة والشأن.‏ ‏ تقول العرب: مازال ذلك ديني وَدَيْدَني: أي عادي.‏ دان نفسه: أي أذلّها واستعبدها، وقيل: حاسبها.‏ الدّين لله: طاعته والتعبّد لله.‏

الدّين: الحال والسلطان والورع والقهر والمعصية والطاعة.‏

نشوفوا مالمعاني هذوما أنّو كلمة دين ماهيش مرتبطة بالإيمان بالكل أما مربوط بالحساب والعقاب والجزاء والعادات وتولّي طاعة ربي مربوطة بالجزاء إلّي باش تاخذوا نتيجة الطاعة هذي مش على خاطرو تعبيرعلى الإيمان ومحبّة ربي.

حتّى ترجمة كلمة دين للّغات الأخرى إلّي أصلها الكلمة اللاّتينية “religare” وإلّي معنتها ربط وتقييد ومعنتها الإنسان مقيّد بمجموعة مالقوانين والعادات والتقاليد وأعمل وما تعملش.

وقت نرجعوا للإنجيل نلقاوا إلّي يسوع المسيح ماجاش باش يقيّدنا ولا يربطنا بعادات نحسّوا رواحنا مجبرين نعملوها. بالعكس يسوع المسيح جا باش يحرّرنا مالعبودية متع الشر والخطية وباش نعيشوا إنسانيتنا بالكامل. قال الرّب يسوع في الإنجيل:

“وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ”.يوحنّا 32:8

وقال زادا:

“فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً” الإنجيل بحسب يوحنّا 36:8

ومكتوب زادا في الكتاب المقدّس:

“فَاثْبُتُوا ‏إِذاً فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضاً بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ” غلاطية 1:5

ربي دعانا للحرّية مش للقيود هذاكا علاش مكتوب:

“الرّب فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرّب هُنَاكَ ‏حُرِّيَّةٌ” كورنثوس الثانية 17:3.

مقالش يسوع بالكل أنّو جا باش يكون لينا دين وإلاّ لازمنا نتقيدوا بالدين هذا وندافعوا عليه بالسيف والقوّة والقتل وسفك الدم للّي يعارضو الدين هذا. في الإنجيل قال يسوع في الإنجيل:

“فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ” يوحنا 10: 10

وزادا

“مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ” الإنجيل بحسب يوحنّا الأولى 12:5

المسيحية مش دين، المسيحية هي حياة يسوع المسيح الظاهرة في كلامنا وأقوالنا وأعمالنا وقت إلّي نقبلوه رب ومخلّص في حياتنا.

وقت إلّي جا يسوع كان المجتمع اليهودي غارق في التديّن. كانوا رجال الدين اليهود يفرضوا الشرائع والقوانين على كل الشعب وكانوا مهتمين أنهم يطبقوا كل القوانين ويظهروا متدينين قدّام العباد في الظاهر أما الدخلاني كان حاجة أخرى. وكان يسوع يوصف رجال الدين  هذوما بالمنافقين وإلّي يحبوا المظاهر. التديّن هذا مغيّرلهمش حياتهم بالعكس ووصل يسوع قال عليهم:

“لكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُنَافِقُونَ! فَإِنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ، فَلاَ أَنْتُمْ تَدْخُلُونَ، وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ! ” الإنجيل بحسب متى 23:13

رغم تديّن رجال الدين مكانش الناس هذوما في القداسة إلّي ربي حاجتو بيها. على خاطر الناس هذوما مكانش عندهم علاقة مع ربي ومعمرو ما نجّم التدين والقوانين تحسّن من علاقة الإنسان بربّي.

مالا شنية المسيحية؟ المسيحية هي طريق الحياة إلّي يحبها ربي للانسان. كلمة الحياة الباهية إلّي عند ربي هي تعبّر على الحياة المقدّسة والمنفصلة على المعاصي. المسيحي يؤمن أنو الله خالق السما والأرض وعارف الكل وفاحص القلوب قرّر أنو يخلق الإنسان على صورتو وهذا ميعنيش شبه جسدي أما يعني أنو الإنسان عندو روح وحرية إختيار وحط ربي الإنسان في جنة عدن على الأرض وين كان يعيش بفرح وسلام مع المخلوقات الأخرين. كان قصد ربي من خلق الإنسان هو أنّو يكون في علاقة شخصية حميمة مع الإنسان. وهذي كانت إرادة ربي، أما بعد فترة إختار الإنسان في لحظة ضعف وقت إلّي الشيطان غواه أنّو يعصي ربي ووقتها دخل الموت في حياة الإنسان ومكتوب في الكتاب المقدّس: ‏‏

“بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ” رومية 12:5

الموت هذا مش موت الجسد أكاهو أما زادا فيه موت ما أكبر وهو الموت الروحي وإلّي معنتها الإنفصال على ربي ومن وقت ما سقط الإنسان في المعصية بدا الإنسان يبتدع في ديانات وعقائد وفلسفات متنوعة باش يفهم الحياة ويحاول يرضّي ربي ويرجع لعلاقتو مع ربي.

ربي مخلاش الإنسان في حالة ضياع وبحث مايوفاش أما ربي أرسل ناس وإستخدم عباد باش يفهمنا قصده وخطتو لحياة الإنسان. حط ربي قوانين عن طريق النبي موسى باش يعاون الناس يميزو ما بين الخير والشر وبين العمل الصالح والخايب. كان فمّا برشا في شريعة موسى ذبائح متع حيوانات على خاطرها رمزية وترمز إلى الذبيحة الأعظم على خاطر معمرها ماكانت الحيوانات تنجم تفدي الإنسان. ما ينجّم يفدي الإنسان إلا إنسان كيفو. نحنا ساعات نقولوها الكلمة هذي وقت نحبوا واحد على الآخر ونقولولو نحبك ونفديك بعمري أما مينجمش حتى إنسان عادي يفدي غيرو على خاطر هو زادا إنسان يعيش في المعصية ويحتاج شكون يفديه هو زادا.

هذاكا علاش المسيح جا وتولد من عذراء بدون رجل باش ميورثش الطبيعة الخاطية متع الإنسان ويكون من غير حتّى معصية. جا يسوع الكلمة إلّي معنتها الله المخلّص وعاش حياة إنسان كامل بين الناش وأعطى البشرية أروع وأعظم وأقدس تعاليم عرفها النّاس. وقرر المسيح أنو يموت بإرادتو على الصليب باش يعطي لكل إلّي يؤمن بيه الفداء والخلاص والحياة الأبدية. قام المسيح من الموت في اليوم الثالث وغلب الموت وأعطانا بالقيامة متاعو أنو نولّيو في علاقة حية مع ربي.

المسيحية هي الحياة بحسب مشيئة ربي وبقوتو وفي طريقو. والمسيحي الحقيقي يتولد من جديد وقت إلّي يتوب من المعاصي متاعو ويطلب من ربي باش يطهروا بدم يسوع المسيح إلّي سال على الصليب على خاطرنا. وقتها الإنسان يعيش الخلاص متع ربي ويولّي إنسان جديد ويعيش حياتو بحسب إرادة ربي الصالحة. ووقتها الإنسان معادش يعصي ربّي مش على خاطرو يتبعوا في الأوامر المفروضة عليه وإلّي ساعات يعملها وهو مش مقتنع أما على خاطرو خايف من العقاب (هذا هو الدين) أما على خاطرو يحب ربي ويحب العلاقة إلّي هو فيها معاه ووقتها يولّي يكره كل معصية تبعدو عليه ويولّي إتكالو الكامل مش على روحو وأفعالو أما على ربي وقدرتو أنو يغيرو ويحرّرو من كل عبودية.