الأم جوهرة خلقها ربي على أحسن صورة وحط فيها محبة صادقة وتضحية نادرة. ملا قلبها باللطف والإحساس المرهف إلّي تلمس بيه الأخرين بلمسة دافية كيما الشمس ترسل الأشعة متاعها في الفجر. الأم تعطي روحها بحرية وكرم باش تضوّي على العالم إلّي داير بيها. ربي عطاها قلب كبير وعقل متفتّح واعطاها الوذن إلّي تسمع بيها صوت ربي وتلقى الفرج وقت الضيق كيما إلّي يشوف قوس قزح وراء الغيوم. ربي عطاها خفة دم وهي إلّي تجيب الفرحة والضحكة على خاطرها تحفظ في أعماقها جمال طفولة ولادها.
هي صاحبة أحسن أحلام تسعد بيها أولادها وهي المرشد ليهم باش يكون عندهم إيمان حقيقي ويعرفوا محبّة ربي العظيمة وهي إلّي تصلّي على خاطرهم في كل بلاصة وكل وقت. هذاكا علاش حتى لو بعدو وغلطوا هوما يعرفوا أنها موجودة في كل وقت حالّة قلبها بالمحبة وتعطي رايها بالحكمة. الأم فيها شعور السعادة والأمان والجمال متع الدنيا. أولادها ياثقو فيها وإلّي هيا لاهية بيهم ديما وديما تحبهم.
منجّم نقول على الأم كان أنّو قلبي ما ينجمش يحسب جمال الأم وفضائلها وتضحياتها ومحبّتها والحياة مليانة بوجود الأمهات المحبات الصالحات المضحيات ونجموا نشوفوا أجمل صورة للأم (المراة الفاضلة) في الكتاب المقدس:
“مَنْ يَعْثُرُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْفَاضِلَةِ؟ إِنَّ قِيمَتَهَا تَفُوقُ اللاَّلِيءَ. بِهَا يَثِقُ قَلْبُ زَوْجِهَا فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى مَا هُوَ نَفِيسٌ. تُسْبِغُ عَلَيْهِ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهَا. تَلْتَمِسُ صُوفاً وَكَتَّاناً وَتَشْتَغِلُ بِيَدَيْنِ رَاضِيَتَيْنِ، فَتَكُونُ كَسُفُنِ التَّاجِرِ الَّتِي تَجْلِبُ طَعَامَهَا مِنْ بِلاَدٍ نَائِيَةٍ. تَنْهَضُ وَاللَّيْلُ مَابَرِحَ مُخَيِّماً، لِتُعِدَّ طَعَاماً لأَهْلِ بَيْتِهَا، وَتُدَبِّرَ أَعْمَالَ جَوَارِيهَا تَتَفَحَّصُ حَقْلاً وَتَشْتَرِيهِ، وَمِنْ مَكْسَبِ يَدَيْهَا تَغْرِسُ كَرْماً تُنَطِّقُ حَقَوَيْهَا بِالْقُوَّةِ وَتُشَدِّدُ ذِرَاعَيْهَا. وَتُدْرِكُ أَنَّ تِجَارَتَهَا رَابِحَةٌ، وَلاَ يَنْطَفِيءُ سِرَاجُهَا فِي اللَّيْلِ. تَقْبِضُ بِيَدَيْهَا عَلَى الْمِغْزَلِ وَتُمْسِكُ كَفَّاهَا بِالْفَلَكَةِ. تَبْسُطُ كَفَّيْهَا لِلْفَقِيرِ وَتَمُدُّ يَدَيْهَا لإِغَاثَةِ الْبَائِسِ. لاَ تَخْشَى عَلَى أَهْلِ بَيْتِهَا مِنَ الثَّلْجِ، لأَنَّ جَمِيعَهُمْ يَرْتَدُونَ الْحُلَلَ الْقِرْمِزِيَّةَ. تَصْنَعُ لِنَفْسِهَا أَغْطِيَةً مُوَشَّاةً، وَثِيَابُهَا مُحَاكَةٌ مِنْ كَتَّانٍ وَأُرْجُوَانٍ. زَوْجُهَا مَعْرُوفٌ فِي مَجَالِسِ بَوَّابَاتِ الْمَدِينَةِ، حَيْثُ يَجْلِسُ بَيْنَ وُجَهَاءِ الْبِلاَدِ. تَصْنَعُ أَقْمِصَةً كَتَّانِيَّةً وَتَبِيعُهَا، وَتُزَوِّدُ التَّاجِرَ الْكَنْعَانِيَّ بِمَنَاطِقَ. كِسَاؤُهَا الْعِزَّةُ وَالشَّرَفُ، وَتَبْتَهِجُ بِالأَيَّامِ الْمُقْبِلَةِ. يَنْطِقُ فَمُهَا بِالْحِكْمَةِ، وَفِي لِسَانِهَا سُنَّةُ الْمَعْرُوفِ. تَرْعَى بِعِنَايَةٍ شُؤُونَ أَهْلِ بَيْتِهَا، وَلاَ تَأْكُلُ خُبْزَ الْكَسَلِ. يَقُومُ أَبْنَاؤُهَا وَيَغْبِطُونَهَا، وَيُطْرِيهَا زَوْجُهَا أَيْضاً قَائِلاً: «نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ قُمْنَ بِأَعْمَالٍ جَلِيلَةٍ، وَلَكِنَّكِ تَفَوَّقْتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً». الْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَّةُ الرَّبَّ فَهِيَ الَّتِي تُمْدَحُ. أَعْطُوهَا مِنْ ثَمَرِ يَدَيْهَا، وَلْتَكُنْ أَعْمَالُهَا مَصْدَرَ الثَّنَاءِ عَلَيْهَا.” الأمثال 31: 10-31
ربي يبارك كلّ الأمهات وكل عام وكل أم حيّة بألف خير
لو تحب تتواصل مع سيدة مسيحية من تونس وتعرف أكثر منها على قيمة المرأة في المسيحية إكتبلنا في الخاص. مرحبا بيك