موكب الملك

الآيـــــــــات:

“يُشَبَّهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ بِإِنْسَانٍ مَلِكٍ أَقَامَ وَلِيمَةً فِي عُرْسِ ابْنِهِ، وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ يَسْتَدْعِي الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يَرْغَبُوا فِي الْحُضُورِ.فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ ثَانِيَةً عَبِيداً آخَرِينَ قَائِلاً لَهُمْ: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هَا أَنَا قَدْ أَعْدَدْتُ وَلِيمَتِي؛ ثِيرَانِي وَعُجُولِي الْمُسَمَّنَةُ قَدْ ذُبِحَتْ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاهِزٌ، فَتَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! وَلكِنَّ الْمَدْعُوِّينَ تَهَاوَنُوا، فَذَهَبَ وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى مَتْجَرِهِ؛ وَالْبَاقُونَ قَبَضُوا عَلَى عَبِيدِ الْمَلِكِ وَأَهَانُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. فَغَضِبَ الْمَلِكُ وَأَرْسَلَ جُيُوشَهُ، فَأَهْلَكَ أُولئِكَ الْقَتَلَةَ وَأَحْرَقَ مَدِينَتَهُمْ. ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: إِنَّ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ جَاهِزَةٌ، وَلكِنَّ الْمَدْعُوِّينَ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ. فَاذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ، وَكُلُّ مَنْ تَجِدُونَهُ ادْعُوهُ إِلَى وَلِيمَةِ الْعُرْسِ! فَخَرَجَ الْعَبِيدُ إِلَى الطُّرُقِ، وَجَمَعُوا كُلَّ مَنْ وَجَدُوا، أَشْرَاراً وَصَالِحِينَ، حَتَّى امْتَلأَتْ قَاعَةُ الْعُرْسِ بِالضُّيُوفِ. وَدَخَلَ الْمَلِكُ لِيَنْظُرَ الضُّيُوفَ، فَرَأَى إِنْسَاناً لاَ يَلْبَسُ ثَوْبَ الْعُرْسِ. فَقَالَ لَهُ: يَاصَاحِبِي، كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَأَنْتَ لاَ تَلْبَسُ ثَوْبَ الْعُرْسِ؟ فَظَلَّ صَامِتاً. فَأَمَرَ الْمَلِكُ خُدَّامَهُ قَائِلاً: قَيِّدُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَاطْرَحُوهُ فِي الظَّلاَمِ الْخَارِجِيِّ، هُنَالِكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ! لأَنَّ الْمَدْعُوِّينَ كَثِيرُونَ، وَلكِنَّ الْمُخْتَارِينَ قَلِيلُونَ!” الإنجيل بحسب متى 22: 2 -14

في المجتمع اليهودي كان العرس ليه قيمة وإحتفالات خاصة. يتلاقى العروس والعروسة وقت كتبان الصداق أما إمبعد يتفرقوا وكل واحد يرجع لدار والديه حتّى يعملوا الحفلة الكبيرة. الناس الكل تبدا تستنّا في الحفلة هذي ويبداو لابسين ومحضرين رواحهم كل نهار والعروس مايقولش وقتاش. يجي على غفلة ويهز عروستو ويمشيوا في مسيرة كبيرة ومن بعد تصير وليمة كبيرة وهي أكبر حدث وتدوم حتى جمعة كاملة.

المسيح شبّه مملكة ربي بالموكب إلّي عملوا الملك في عرس ولدو. تصوّر وليمة متع عرس ولد الملك. أكيد أكبر حدث ينجّم يصير أنّك تكون مستدعي. الملك إستدعى برشا عباد وكل شيء كان حاضر أما كي جا الوقت الضيوف مجاوش. تلهاو بخدمتهم ومشاغلهم وفوّتو أكبر فرصة وحدث في التاريخ. وصلوا زادا ضربوا العبيد إلّي جابولهم الإستدعا وقتلوهم. وقتها قال الملك: “إِنَّ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ جَاهِزَةٌ، وَلكِنَّ الْمَدْعُوِّينَ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ”

المثل هذا مليان كنوز وحاجات قويّة نجموا نتعلموها منّو.

أهم حدث في حياة الإنسانية الكل هي أنّو السيد المسيح جا على الأرض باش ينقذنا ويعطينا حياة جديدة. ربّي دعانا أنّو نقبلوا العطية هذي المجانية ومش مطلوب منا كان نحلّوا قلبنا لكلمتو ولمحبتو. السيد المسيح جا في الأول بين اليهود وهوما الشعب إلّي وقتها كانو أكثر وحيد عارفين كلمة ربّي وعندهم التوراة وكتب الأنبياء المليانة بالنّبوات على المسيح المخلّص إلّي باش يجي وينقذهم أما برشا منهم ما قبلوش. ربّي بعثّلهم الأنبياء باش يحضّروهم للدعوة والحدث الكبير أما هوما حطّو حياتهم ومصالحهم قبل ووصلوا قتلوا الأنبياء ورفضوا دعوة الله باش تكون ليهم حياة جديدة وحرّية من العبوديّة.

هوما رفضوا أما الدعوة هذي مفتوحة للعالم الكل على خاطر ربّي يحب الناس الكل ويحب أنّو يكون في علاقة معا كل واحد فيهم. دعوة لأكبر حدث في التاريخ الكل، دعوة أنّك تعيش حياة جديدة وفرحة جديدة مع ربّي تتجدّد كل يوم. باش تقبلها وإلاّ باش تعمل كيما الشعب في الماضي، تتكبّر وتتلها بحياتك ومشاغلها؟

كان بين الحاضرين واحد ماهوش لابس حوايج العرس وقتلّي فاق بيه الملك، طرّدوه ورماوه لبرّا. ممكن تسأل روحك وتقول شنيّه هاللبسة وعلاش الملك كان صعيب برشا في هالموضوع؟

أوّل حاجة لازم نعرفوها في الحكاية هذي أنّو الملك هو إلّي كان يعطي اللبسة للضيوف متاعو. معنتها منجّموش نقولوا إلّي ممكن الراجل هذا فقير ومعندوش فلوس باش يجيب لبسة باهية للعرس. وهذا يفهّمنا أنّو الحياة الجديدة إلّي ربّي يحب يعطيهالنا ونعيشوها ماهيش من مجهوداتنا أحنا الشخصية خاطر أحنا وحدنا منجموش نوصلوا للمستوى متاع القداسة المطلوب من ربي أما هو إلّي ينجّم يلبّسنا الحوايج متع الصلاح والبر وإلّي تخلّينا نجموا نحضروا في موكب الملك. أحنا ماعلينا كان نقبلوا الهديّة هذي والنعمة العظيمة ونلبسوها ونبداو حاضرين في كل وقت للموكب باش نكونوا مع الملك للأبد. وكيما يقول النبي إشعياء:

“إِنَّنِي أَبْتَهِجُ حَقّاً بِالرَّبِّ وَتَفْرَحُ نَفْسِي بِإِلَهِي، لأَنَّهُ كَسَانِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ وَسَرْبَلَنِي بِرِدَاءِ الْبِرِّ، مِثْلَ عَرِيسٍ يُزَيِّنُ رَأْسَهُ بِتَاجٍ، وَكَعَرُوسٍ تَتَجَمَّلُ بِحُلِيِّهَا” إشعياء61: 10

وقتلّي تلبس الحوايج هذوما باش تكون حياتك مثمرة مش على خاطرك أنت إنسان طيّارة وباهي أما على خاطر ربي يحبك وينجّم يبدلك ويخلّيك انسان جديد ويخلّي قلبك مليان بمحبتو ووقتها تفيض حياتك بالأعمال الصالحة.

“فَإِنَّ نِعْمَةَ اللهِ الَّتِي تَحْمِلُ مَعَهَا الْخَلاَصَ لِجَمِيعِ النَّاسِ، قَدْ ظَهَرَتْ” تيطس 2: 11.

الراجل هذا قبل الدعوة أما مالبسش حوايج العرس إلّي عطاهملو الملك وهذاكا علاش محضرش ورماوه البرّا. كان لازم كل ضيف يبدا لابس حوايج العرس ووقتها تشوفهم الناس بالحوايج هذوكم ويعرفوا إلّي هوما تابعين لموكب الملك. وأحنا زادا لازم نعيشوا حياة جديدة مليانة تقوى وصلاح ووقتلّي يجي وقت العرس نبداو حاضرين ومثمرين في حياتنا الروحية ويكون لينا الحق نكونوا مع الملك للأبد

هذي دعوة الله ليك من ألاف السنين ولليوم الباب مازال محلول أنك تقبلها وما تضيّعش أعظم فرصة في حياتك. ماتعملش كيما الشعب في الماضي وترفضها على خاطر هي أهم حاجة في حياتك وكي تقبلها خلّي ربّي يخدم في حياتك ويلبسك حوايج البرّ إلّي فيه تكون ليك حياة جديدة تفيض عليك وعلى غيرك بالأعمال الصالحة. “لأَنَّ الْمَدْعُوِّينَ كَثِيرُونَ، وَلكِنَّ الْمُخْتَارِينَ قَلِيلُونَ”