الفخاري الأعظم

“هَذَا مَا أَوْحَى الرَّبُّ بِهِ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلاً: 2«قُمْ وَامْضِ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ، وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلاَمِي». 3فَانْطَلَقْتُ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ، فَإِذَا بِهِ يَعْمَلُ عَلَى دُولاَبِهِ. 4غَيْرَ أَنَّ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُهُ فَسَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ يُشَكِّلُهُ إِنَاءً آخَرَ كَمَا طَابَ لِلْفَخَّارِيِّ أَنْ يَصُوغَهُ. 5عِنْدَئِذٍ قَالَ لِيَ الرَّبُّ: 6«يَا ذُرِّيَّةَ إِسْرَائِيلَ: أَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ كَمَا صَنَعَ الْفَخَّارِيُّ؟ إِنَّكُمْ فِي يَدِي كَالطِّينِ فِي يَدِ الْفَخَّارِيِّ.” إِرميا 18: 1-6.

الأيات هذوما يورّيونا كيفاش يتعامل ربّي مع الإنسان وحياتو. ربّي هو أعظم فخّاري ونحنا الطين وهو إلّي يصنعنا ويغيّرنا. نحنا محطوطين على القالب وربّي يشكّلنا للشكل الأحسن.
كان النبي يشوف روحو في بيت صانع الفخّار ويتفرّج كيفاش صنع من الطين تحفة. في الأول فسد الوعاء إلّي كان يصنع فيه أما صانع الفخّار مالوحوش بالعكس هو كمّل خدمو وصنع بيه الوعاء إلّي يحب عليه. ربيّ شبّه برشا مرات عملو في حياتنا بإلّي يعملو صانع الفخّار بالطين والتشبيه هذا ليه معاني روحيّة عميقة وعظيمة برشا.

الطين ماعندو حتى قيمة إلاّ في يد صانع الفخّار

الطين من غير تشكيل يقعد طين وما ينجّمش يولّي الطبق وإلاّ التحفة المزيانة وإلاّ وقتلّي يتشكّل بين إيدين الفخّاري. ساعات نحبّوا نشكلو ونقرّروا حياتنا كيما نحبّوا. نبداو نلوجوا على السعادة في الأمور المادية كيما خدمتنا وعلاقاتنا وفلوسنا ونخمّموا أنو الأمور هذي هي إلّي ترسملنا صورة مزيانة على رواحنا أما في الداخل نقعدوا ديما ناقصين والوحيد إلّي قادر يعطينا الحياة الافضل والصّورة الأحلى هو ربّي. ربّي هو إلّي يعرف أحنا شنوّة نحبّوا وشنوة نحتاجوا بالحق. *أحنا الطين والله هو أعظم فخّاري. *

“وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ أَبُونَا، نَحْنُ الطِّينُ وَأَنْتَ الْخَزَّافُ، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ.” إشعياء 64: 8.

لازم نفهموا  أنّو هذا ماهوش إستنقاص لحرّيتنا بالعكس ربّي ما يقبلش أنّو يتحرّك ويغيّرنا لو أحنا منقبلوش وما نطلبوش منّو هذا.

الطين لازم يكون طري باش يتخدم بالباهي

وقت إلّي نوصلوا لدرجة الوعي ونفهموا أنّو مهما حاولنا وعملنا بمجهودنا باش نكونو ناس باهين في الأخر أحنا منجموش في الصورة الباهية والحياة الأفضل إلّي ربّي يحب يعطيهالنا. علاش؟ على خاطرنا في الأخر نغلطوا ونطيحوا ونتأثروا بنظرة الأخرلينا وكلامو علينا ومنجموا نعرفوا قيمتنا الحقيقية إلاّ وقت إلّي عينينا تتنوّر بكلمة ربّي.

كلمة ربّي تعمل كيما الماء إلّي يتزاد للطين باش يخلّيه طري بين إيدين الفخّاري. وأحنا كي نقراو كلمة ربي ونلصقوا فيها يتكسر كل تمرّد وعصيان في حياتنا وقلوبنا تتليّن في محبة ربي وطاعتو وزادا كي نعرفوا الله الحقيقي وقيمتنا في عينيه نفهموا أنّو مفمّاش ما أحلى أنّي نكون تحت يديه وهو يغيّر وينظف في قلبي وحياتي.

“أَيُّهَا الأَزْوَاجُ، أَحِبُّوا زَوْجَاتِكُمْ مِثْلَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ الْكَنِيسَةَ وَبَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ، بِالْكَلِمَةِ، حَتَّى يَزُفَّهَا إِلَى نَفْسِهِ كَنِيسَةً بَهِيَّةً لاَ يَشُوبُهَا عَيْبٌ أَوْ تَجَعُّدٌ أَوْ أَيَّةُ نَقِيصَةٍ مُشَابِهَةٍ بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً خَالِيَةً مِنَ الْعُيُوبِ” أفسس 5: 25.

لو الطين متحطش في وسط المركز متع الدولاب، ماهوش باش يتصنّع بالصحيح

وقت الفخّاري يحط الطين في الدولاب لازم يبدا في الوسط في المركز متع الدولاب باش القطعة وإلاّ تتحل الكلها وتفسد قبل ما يكمّلها. وأحنا المركز إلّي لازمنا نكونوا ديما ثابتين فيه هو يسوع المسيح. السيد المسيح هو المركز وهو مثالنا في كل تفاصيل حياتنا. هذا يعني أنّو قبل اي حاجة نعملوها وإلاّ نقولوها نسألوا رواحنا شنوّة المسيح قال وعمل في الحالة هذي؟ معرفتو وطاعتو هي نقطة مهمّة تخلّي ربّي يبدا يغيّر فينا للصورة المزيانة إلّي يحبنا عليها. صورة الإنسان إلّي خلقوا على صورتو يكره الخطية وفي علاقة كاملة مع الله.

السيد المسيح ركّز برشا على نقطو أنّو هو المركز والأساس في حياتنا وقالنّا >” مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ، فَذَاكَ يُنْتِجُ ثَمَراً كَثِيراً. فَإِنَّكُمْ بِمَعْزِلٍ عَنِّي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً” الإنجيل بحسب يوحنا 15: 5.

مادام العجينة طريّة، حتى كان يفسد الوعاء الفخّاري ميلوحش الطين أما يعاود يشكلو

مادام الإنسان خاضع لكلمة ربّي ويحب يتغيّر، مهما طاح وفشل ربّي ما يسيبوش وعينيه ديما تحرسوا وتحميه من كل شر. أحنا ساعات نأيسو من رواحنا ونقولوا معادش فيّا فايدة هاني متبدّلتش وعاودت طحت أما مادامنا نحبوا نعيشوا لربّي ونتوبوا ونصرخولوا يعاونا هو مستحيل يسيّبنا أما باش يكمّل معانا عملوا في محبّة وصبر ورحمة عظيمة فوق كلّ تخيّلاتنا. أنت تنجّم تأيّس من روحك أما ما عمرك ما تأيّس من رحمة ربي العظيمة.

“فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَانَا لاَ رُوحَ الْجُبْنِ بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْبَصِيرَةِ.” 2 تيموثاوس1: 7.

مهما يكون الطين يظهر منظرو مسخ وخايب، ديما الفخّاري يخمّم في الحاجة المزيانة إلّي باش تطلع منّو

ربّي ميغزرلناش كيما العالم يغزرلنا. النّاس والعالم ديما يشوفوا المظاهر والبرّاني متاع الانسان. ينجّموا حتى يقولوا علينا كلام سلبي يزيد يدمّرنا وساعات أحنا نصدقوه على رواحنا ونعيشوه. أما ربّي ما يشوفناش بنفس الطريقة.

” فَنَظْرَةُ الرَّبِّ تَخْتَلِفُ عَنْ نَظْرَةِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمَظْهَرِ الْخَارِجِيِّ وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ.” 1صموئيل 16: 7.

هذي الكلمات ربّي قالهم للنبي صموئيل وقتّلي طلب منّو يمشي يجهّز الملك الجديد لشعب الله الوقت هذاكا. مشى النبي صموئيل للعايلة إلّي ربي قالو عليها وكان يحب يختار الشاب الأقوى والأكبر أما ربي قالوا الجملة هذيكا وقالو يختار سيدنا الداود إلّي كان وقتها صغير وضعيف وراعي غنم بسيط أما ربي كان عارف قلبو وعارف أنوّ هو العجينة الطرية إلّي ينجم يغيروا ويشكلوا لأحسن صورة.

متغزرش لروحك من عينين العالم والناس أما شوف روحك أنت شكون في عينين ربّي. ربّي يشوف الكنز المخبّي إلّي فيك وميهمّوش في التراب إلّي مغطّيك.

تحب تعرف أنت شكون؟ أقرا الإنجيل وأعرف قيمتك في عينين ربّي والصورة المزيانة إلّي تنجم تكونها وقت إلّي تقبل الفخّاري يخدم في حياتك ويغيرك.