الشهيدة فيليستي

حكينا في المقال السابق على الشهداء في مسرح قرطاج ومنهم الشهيدة القرطاجية بربتوا واليوم باش نحكيوا على مرا أخرى كانت معاها وهي زادا من أبطال الإيمان وهي الشهيدة فيليستي. قبضو الجنود على فيلستي وهي حبلى في الشهر الثامن. كانت حزينة برشا وقت الحبس أما ماكانش السبب إلّي هي باش يقتلوها على خاطر إيمانها. فيلستي كانت حزينة وخايفة أنهم مايقتلوهاش مع أخواتها المسيحيين على خاطرها حبلى. القانون الروماني كان يمنع عقوبة النساء الحبالى. قبل نهار تنفيذ الحكم قعدت تصلّي هو وأخوتها المسيحيين في الحبس وبعد الصلاة جاتها وجيعة الولادة قوية برشا على خاطرها كانت مازالت في الشهر الثامن. وكانت القابلة إلّي معاها تشوف وجيعتها وقالتلها: “توّا تحس هكّا مالا شنوة باش تعمل وقت إلّي باش يرميوك للوحوش؟”. وقتها جاوبتها فيليستي جملتها المشهورة: “أنا أتألم اليوم، أمّا غدًا فالمسيح الذي فيَّ هو الذي يتألم عني، اليوم قوة الطبيعة تقاومني، أمّا غدًا فنعمة اللَّه تهبني النُّصرة على ما أُعِدّ لي من عذاب”.

قبل الإستعراض بنهار كان الرومان يعطيوا المسجونين أنهم يتلمّوا ويتعشاوا مع بعضهم كيما حاجة خاصّة تريّحهم قبل نهار موتهم وكان الشهداء يسمّيوهم “عشاء عيد الحرية” وكان فمّا ناس تجي تتفرّج فيهم ولقاو الشهداء فرصة أنهم يحكيوا مع الناس بقوّة وعزيمة على ربّي والتوبة ويشاركوهم بفرحتهم أنهم باش يموتو على خاطر إيمانهم وكان الشهيد ساتيوروس يقول: “إن غدًا لن يُفرحكم فسوف ترون فيه ما لا تشتهون، نحن نبدوا أصدقاءكم اليوم أمّا غدًا فستظنوننا أعداءً فأنظروا إلى وجوهنا الآن حتى تتعرّفوا علينا باكرا”. وقتها حشم برشا متفرجين وفمّا إلّي مشا وفمّا إلّي أعلن إيمانو من غير خوف.

وفي ساحة الملعب كان الشهداء متقدمين للوحوش ومن بيناتهم فيليستي إلّي ولدت وفرحت أنها باش تنضم لأخواتها وتموت على خاطر إيمانها.