الله يعلن عن ذاته للبشر (الجزء الثاني)

[أقرأ

الجزء الاول

قبل أن نواصل، هناك بعض الأسئلة التي يجب طرحها: هل من الجيّد أو السيّئ أن نبحث عن الحق؟ هل من المخيف أن نتأكّد إن كان ما نتّبعه هو فعلا من الله؟ أليس من حقّنا أن نفكّر ونسأل عن كلمة الله؟

سُئل يسوع مرّة:

“«أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أُولَى الْوَصَايَا جَمِيعاً؟» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «أُولَى الْوَصَايَا جَمِيعاً هِيَ: اسْمَعْ يَاإِسْرَائِيلُ، الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ فَأَحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ وَبِكُلِّ فِكْرِكَ وَبِكُلِّ قُوَّتِكَ” الإنجيل بحسب مرقس 12: 28-30

إنّ أهمّ شيء في طاعة وعبادة الإله الحي هو محبّته من كلّ فكرنا. هذا يعني أنّنا نفكّر في الحق ونتّبعه عن طربق أذهاننا التي صنعها لأجلنا.

كلّ سعي حقيقي وراء الحق يتضمّن معضلة إستقبال شيء الاعتماد على الله في بحثنا. إنّ هذا الإعتماد يقودنا إلى إخضاع أنفسنا إلى سلطته العليا وفهم إحتياجنا الكبير لمساعدة الله أن يرينا الحق وأن نتّبعه.

هذا يعني أنّه يوجد أمامنا تحدّيان: أوّلا تحديد أساس ومنبع الحق في حياتنا وثانيا الإعتماد والإلتزام تجاه الله في مواصلة بحثنا وإتّباعه.

ما يشجّعنا حقّا هو أنّ اللّه شكّل قلوبنا وأذهاننا. هو يعرف رغباتنا وصراعاتنا وهو يرغب حقّا في مساعدتنا. كيف كان يسوع يعتمد دائما على الإله الحي؟ لقد كان يدعوه “أبي”. لا يريد الله أن ينصب لك فخّا. أحيانا يقوم الله بإدخالنا في إختبارات ولكن ذلك لهدف أن يرينا قلبه المحب فنرجع إليه كلّ مرّة. يريد الله فعلا أن تعرفه وتتبعه وهو يريد الأحسن لكّ واحد فينا. لقد وضع الله في قلوبنا مغناطيسا يجتذبنا نحو جماله، مجده، نحوه. الكلّ يعرف الإختلاف بين النهار واللّيل. لا ينظر أحد إلى غروب الشمس ويشعر أنّه منظر بشع. لا يشرب شخص كأس ماء بارد في يوم حارّ جدّا ويشعر أنّه مقرف. لا يمسك أحد رضيع ولا يشعر بمشاعر الفرح. لم يعلّمنا أحد هذه الأشياء بل هي أشياء موجودة فينا من البدء. نصلّي أن يفتح الله عيون قلوبنا فنرى ونحبّ ما أعلنه لنا عن نفسه.

هناك تنويه لا بدّ من ذكره وهو أنّه أحيانا قلوبنا تقدر أن تضلّنا. أحيانا ننجذب لشيء يضرّنا لاحقا. عندما ننجذب للجمال فإنّنا أحيانا نشرد عن هدفنا نتيجة أمال كاذبة أو رغبات وقتيّة. أكثر التجارب التي نقع فيها هي أنصاف حقيقة وهذه أهمّ سبب في وقوعنا في الشهوة والإدمان. كمثال على ذلك، وفّر الله لنا الأكل والشرب من أجل الإستمتاع ولكنّه وضع بعض الحدود لاّنّها تستطيع أن تضرّنا لو إستهلكناها بطريقة غير صحيحة. هناك حقائق مادّية تذكّرنا بالجوع الحقيقي للّه وخزائن الله العظيمة المعدّة لن. هناك مثال آخر وهو الجنس الذي يمكن أن يساء إستخدامه. إنّ الجنس هو عطيّة من اللّه يجب حفظها في الإطار الطبيعي للعلاقة وهو الزواج. هذه العلاقة المقدّسة ترمز إلى الأمانة في العهد الذي يربط الله بشعبه. يعطينا الله إختبارات ورغبات رائعة ويدخلنا في علاقات لنفهمه أكثر ونعرّف به عند الأخرين. ويمكن إستخدام هذه الأشياء للخير أو للشّر.

في النهاية، أصلّي أن نأت للّه بتواضع عند بحثنا عنه من أجل معرفته وإتّباعه. من المؤكّد أنّه سيقودنا. أصلّي أن نثق به ونطيعه ونحبّه من كلّ فكرنا.

أقرأ

الجزء الثالث