أول حاجة لازم نفهموا أنو الوضوء معندوش علاقة بالنظافة خاطر النظافة هو مبدأ في الحياة والواحد لازم يكون مهتم بنظافتو الخارجية وهذا مش مربوط بمعتقداتو. مالا الوضوء هو علاقة طقسية ونحبوا اليوم نشوفوا كيفاش المسيحية في علاقتنا بربي.
أحنا نؤمنوا إلّي مهما حاولنا نزينوا ونظفوا من رواحنا والبرّاني متاعنا، ماعمرو هذا باش يبدّل حقيقة إلّي قلوبنا مسخة بالمعاصي والذنوب وهذاكا علاش أحنا محتاجين ربي هو إلّي ينقينا ويطهرنا.
أحنا نمشيوا لربي ونقولولوا إلّي أحنا خطاة ومحتاجينو يغسلنا ويطهّرنا ويبرّرنا وهذاكا إلّي عملوا المسيح إلّي جا مالسماء باش يطهرنا:
“وَدَمُ ابْنِهِ يَسُوعَ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ” الإنجيل بحسب رسالة يوحنا الأولى 1: 7.
فمّا حاجة عملها يسوع مع التلامذة متاعو (الحواريين) ووقتها دار عليهم الكل يغسللهم ساقيهم كرمز للتواضع وأنهم يقبلوا يخدموا بعضهم. مكتوب في الإنجيل:
“نَهَضَ عَنْ مَائِدَةِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ رِدَاءَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً لَفَّهَا عَلَى وَسَطِهِ، ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي وِعَاءٍ لِلْغَسْلِ، وَبَدَأَ يَغْسِلُ أَقْدَامَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي عَلَى وَسَطِهِ. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ، قَالَ لَهُ سِمْعَانُ: «يَاسَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ قَدَمَيَّ!» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ الآنَ لاَ تَفْهَمُ مَا أَعْمَلُهُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ». وَلكِنَّ بُطْرُسَ أَصَرَّ قَائِلاً: «لاَ، لَنْ تَغْسِلَ قَدَمَيَّ أَبَداً!» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ لاَ أَغْسِلُكَ، فَلاَ يَكُونُ لَكَ نَصِيبٌ مَعِي!” الإنجيل بحسب يوحنا 13: 4- 8.
فما برشا ناس يخمّموا أنو لازمهم ينظفوا قلوبهم قبل ما ياقفو قدام حضرة ربي ويبداو يجريوا باش الميزان متع الحاجات الباهية يغلب الحاجات الخايبة والذنوب متاعهم أما قد ما يعملوا باهي ديما يحسوا رواحهم مسخين ومش قادرين يتاكدو أنهم باش يكونوا مع ربي كي يموتو. أما ربي يحبنا نجيوه وأحنا عارفين أنو أحنا منجموش نظفوا رواحنا وحدنا ونجيوه بانكسار وتوبة ونقولولوا ياربي نظفنا وطهر قلوبنا. هذي هي الطهارة الحقيقية إلّي نحتاجولها.
الله هو أكاهو إلّي ينجّم يطهّر نفوسنا. الوضوء هو تزيين خارجي والقلوب تقعد مسخة ومش نظيفة. كي نتلهاو أنو أحنا نظفوا رواحنا من برا وقت نصليوا وننساوا الداخلاني متع قلوبنا نبداو كيما يقول السيد المسيح:
“الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُنَافِقُونَ! فَإِنَّكُمْ كَالْقُبُورِ الْمُبَيَّضَةِ: تَبْدُو جَمِيلَةً مِنَ الْخَارِجِ، وَلَكِنَّهَا مِنَ الدَّاخِلِ مُمْتَلِئَةٌ بِعِظَامِ الْمَوْتَى وَكُلِّ نَجَاسَةٍ!”. الإنجيل بحسب متى 23: 27
أهم حاجة وقت إلّي نجيوا لمحضر ربي هو قلوبنا. فمّا مثل أعطاه المسيح مابين نوعين من الناس وقال:
“وَضَرَبَ أَيْضاً هَذَا الْمَثَلَ لأُنَاسٍ يَثِقُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ أَبْرَارٌ وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرِينَ: «صَعِدَ إِنْسَانَانِ إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُمَا فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ جَابِي ضَرَائِبَ. فَوَقَفَ الْفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هَكَذَا: أَشْكُرُكَ، يَااللهُ، لأَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ جَابِي الضَّرَائِبِ هَذَا: أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُقَدِّمُ عُشْرَ كُلِّ مَا أَجْنِيهِ! وَلكِنَّ جَابِيَ الضَّرَائِبِ، وَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ لاَ يَجْرُؤُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ صَدْرَهُ قَائِلاً: ارْحَمْنِي، يَااللهُ، أَنَا الْخَاطِيءُ! أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّراً، بِعَكْسِ الآخَرِ. فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يُرَفِّعُ نَفْسَهُ يُوضَعُ؛ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يُرَفَّعُ”. الإنجيل بحسب لوقا 18: 9-14.
شوف الفرق ما بين الزوز. واحد جاي لربي وهو يشوف في روحو صالح ومحلاه ومش مستحق ربي والآخر يحس إلّي هو ما يصلح لشي ومحتاج غفران ربي وكل واحد خذا على قد قلبو. الأول ماخذا شيء على خاطرو ما طلب شي والثاني ربي طهرو ربي وغفرلو خاطرو طلب الرحمة من ربي على حياتو وذنوبو.
لازم نفهموا شنية أولوياتنا قدّام ربي؟ الشكل الخارجي وإلا قلوبنا؟ ولا غفران ربي ورحمتو؟
الطهارة والنظافة الخارجية هي إتجاه عام في حياتنا أما وقت الصلاة أحنا محتاجين أنو نركزوا على طهارة قلوبنا وأفكارنا.
تفرّج على حلقة برطاجي لحكاية في موضوع مثل راجل الدين وجامع الضرائب.